محمد ثناء الله المظهري

68

التفسير المظهرى

البغوي وفيه دليل على أن الاستمناء باليد حرام وهو قول العلماء قال ابن جريح سالت عطاء عنه فقال مكروه سمعت ان قوما يحشرون وأيديهم حبالى فأظن انهم هؤلاء وعن سعيد بن جبير قال عذب اللّه امّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم قلت وفي الباب حديث انس رض قال قال رسول اللّه صلعم ملعون من نكح يده رواه الأزدي في الضعفاء وابن الجوزي من طريق الحسن بن عرفة في جزئية المشهور بلفظ سبعة لا ينظر اللّه إليهم فذكر الناكح يده واسناده ضعيف . وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ قرأ ابن كثير لأماناتهم هاهنا وفي المؤمنين بغير الف على التوحيد والباقون على الجمع وَعَهْدِهِمْ راعُونَ حافظون اى يحفظون الأمانات ويؤدونها إلى أهلها فمنها ما هي بينه وبين اللّه تعالى كالصلاة والصوم والغسل من الجنابة وغير ذلك والفرائض الواجبة حقا للّه تعالى ومن هذا الباب إضافة الكمالات من الوجود وتوابعها والنعماء الظاهرة والباطنة كله إلى اللّه تعالى فيجب العلم والإقرار بأنها كلها من عوارى اللّه المستودعة حتى يجد نفسه فقرا خاليا عنها حين وجودها كلابس ثوب العارية عارى في الحقيقة فيعلم ان الكبرياء والعظمة رداء اللّه تعالى وإزاره لا يجوز لاحد التنازع فيه ويشكر عند وجود النعم ويصير عند سلبها ولا يجزع ومنها ما هي بين العباد كالودائع والبضائع والعواري فعلى العبد الوفاء لجميعها ويحفظون العهود التي عاهدوا اللّه تعالى يوم الميثاق وغير ذلك كما أن اللّه تعالى أخذ العهد من أهل الكتاب ان يبينوا نعت النبي صلعم ولا يكتمونه والعهود التي عاهدوا فيما بينهم في المعاملات والمعاشرات فابقاء كلها واجب روى الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة رض قال قال رسول اللّه صلعم آية المنافق ثلث زاد مسلم وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ثم اتفقا إذا حدث كذب وإذا وعد خلف وإذا ائتمن خان وعن عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه صلعم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عهد غدر وإذا خاصم فجر وروى أبو داود عن عبد اللّه بن أبي الحسماء قال بايعت النبي صلعم قبل ان يبعث وبقيت له بقية فوعدته ان آتيه بها في مكانه فنسيت فذكرت بعد ثلث فإذا هو في مكانه فقال لقد شققت على انا هاهنا منذ ثلث انتظرك . وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قرأ حفص عن عاصم ويعقوب بشهادات على الجمع والباقون بالإفراد قائِمُونَ اى يقومون فيها بالحق فلا يكتمونها ولا يغيرونها ولا يخافون لومة لائم سواء كانت الشهادة قط خالصا للّه تعالى